لحجز مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
 

آخر 14 مشاركات
جمعية البر بأبها عطاء وإحسان ساهم في محاربة الفساد وكشف الفاسدين وحماية الوطن
قصيده , شهرة ... التافهين ليبقى الموروث الشعبي موروثا
الطرق المتبعه قديما في بناء منزل ومدى التعاون بين... صفحة خاصة عن سيرة وقصائد الشاعر الكبير : عبدالله...
نماذج لشعر المحاورة في لون الدمة العسيرية مبادرة وفـــاء
مدرسة ابتدائية ؟ إلى رجل المرور من المواطن والمسؤول مقبل العصيمي...
حفل تكريم على مستوى المنطقه الجنوبيه تعال فاحت دلة الشوق بالهيل .
المعيّرة في طريقها إلى الاندثار اكتب من جروح الزمن عدت ابيات .
 
العودة   منتديات عسير > ~*¤ô§ô منتديات عسير العامة ô§ô¤*~ > عسير العــام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم (س 06:32 مساءً) 15/04/2007, رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نمر بني مغيد
عضو مميز

الصورة الرمزية نمر بني مغيد




  

 

نمر بني مغيد غير متواجد حالياً


موضوع نص كلمة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمجلس الشورى يوم السبت 26/03/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد الامين

الاخوة اعضاء مجلس الشورى: ايها الاخوة الحضور: ألتقي معكم في هذا اللقاء السنوي المتجدد لاستعراض ما قامت به حكومتكم من انجازات في الداخل ساهمت في تحقيق الامن، والرفاهية والمشاركة للمواطن وما تبنته من سياسات ومواقف في الخارج كان لها الاثر الملموس في الحفاظ على المصلحة الوطنية وتعزيز السلام والاستقرار الاقليمي والدولي.. ان من نعم الله علينا نعمة الاسلام، وما جاء به من مبادئ جليلة، ومن هذه المبادئ مبدأ الشورى وما يحققه من ترشيد للقرارات التي تمس مصلحة الوطن والمواطن.. ولقد مارس مجلسكم هذا المبدأ بكل شفافية وموضوعية فأصبح محل ثقة القيادة وتطلعات المواطن نحو التطوير. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: على بركة الله وبعونه وتوفيقه، نفتتح اعمال السنة الثالثة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى سائلا المولى ـ عز وجل ـ ان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وان يوفقنا لخدمة الدين ثم الوطن والمواطن. ايها الاخوة الكرام:

لقد اصبح مجلس الشورى بما يضمه من كفاءات وطنية من مختلف المناطق والقطاعات بمثابة السند ا لاساس للحكومة في اتخاذ القرارات كما نال مجلسكم اهتمام المواطن وتقديره نظرا لطرحكم الموضوعي في مداولات المجلس وما نتج عن هذا الطرح من آراء سديدة كانت خير معين للحكومة فتفاعل مجلسكم على المستويين الاقليمي والدولي -من خلال الاتحادات البرلمانية الاقليمية والدولية ولجان الصداقة وغيرها من الاطر والمنظمات- اسهم في التعريف بوجهة نظر المملكة تجاه القضايا الاقليمية والدولية وبما حققته المملكة من انجازات حضارية في كافة المجالات.

الحفاظ على الوحدة الوطنية

ايها الاخوة الكرام:

لقد أرسى الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- اسس هذه الدولة ووحدها على هدي الشريعة الاسلامية، فكانت الوحدة بدل الشتات والالفة بدل العداء، والتعاون بدل التنافر واصبحت المملكة وطن الاستقرار في محيط مضطرب بالفتن والحروب، لذلك فإن التحدي الذي يواجهنا -ايها الاخوة- هو المحافظة على هذه الوحدة الوطنية وتعميق مضامينها، ان تأجيج الصراعات المذهيبة، وإحياء النعرات الاقليمية، واستعلاء فئة في المجتمع على فئة اخرى يناقض مضامين الاسلام وسماحته، ويشكل تهديدا للوحدة الوطنية وأمن المجتمع والدولة، لذا فإنني آمل ان يكون للوحدة الوطنية مكان الصدارة في اهتمامات مجلسكم وفي ذهن كل واحد منكم، فأنتم الامناء -بعد الله- على وحدة الوطن واستقراره.

ان الوطن ما يزال يواجه ظاهرة الارهاب رغم الانحسار الذي حصل مؤخرا فيما تقوم به الفئة الضالة من اعمال. ومما يؤسف له ان ينسب الى الاسلام -دين الرحمة والالفة، والمحبة، والتسامح، والوسطية، والسلام -اعمال اجرامية تمارس البغي والعدوان. فلقد سعى مرتكبو تلك الاعمال الى زعزعة الامن والاستقرار في أهم معقل للاسلام، بيد أننا نؤكد لكم ان التماسك والتعاون بين الشعب والحكومة ويقظة الاجهزة الامنية، وشجاعة رجالاتها، سوف تقف بعون الله بالمرصاد لتلك الفئة الضالة، إن الامن والامان هما اهم اركان الاستقرار في المجتمع واهم مطالب التنمية وهذا ما يجعلنا عازمين وبكل حزم على التصدي للارهاب ومظاهره مهما طال الزمن، ومهماكلف الثمن حتى ترد الفئة الضالة الى رشدها، او يتم استئصالها من المجتمع السعودي.

خطة التنمية الثامنة

أيها الاخوة الكرام:

تأتي خطة التنمية الثامنة 1425- 1430هـ لتبنى على ما تم انجازه في الخطط السابقة، ولتجسد انطلاقة جديدة في مسار التنمية فقد اعدت وفق منظور استراتيجي يهدف الى تحقيق التنمية المستدامة، ولقد ركزت هذه الخطة على اولويات يأتي في مقدمتها المحافظة على القيم الاسلامية، وتعزيز الوحدة الوطنية، والامن الوطني، والاستقرار الاجتماعي، ورفع مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل للمواطنين، وتنمية القوى البشرية ورفع كفاءتها وتنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة اسهام القطاع الخاص في التنمية،

وتحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة وتطويرمنظومة العلوم والتقنية والاهتمام بالمعلوماتية، ودعم وتشجيع البحث العلمي والتطوير التقني، والمحافظة على الموارد المائية وتنميتها وحماية البيئة. ولقد اظهر تقرير متابعة السنة الاولى 1425 - 1426هـ لخطة التنمية الثامنة 1425 - 1430هـ انجازات حققت المعدلات المستهدفة في الخطة وفي بعض الحالات فاق النمو المعدلات المستهدفة.

ونظرا لاهمية الاستثمار في التنمية الوطنية فسنواصل ان شاء الله دعم القطاع الخاص وسنجعل منه شريكا استراتيجيا في التنمية الاقتصادية، كما سنقوم بتذليل العقبات التي تواجه المستثمر السعودي والاجنبي، وذلك بالاستفادة ما امكن من المزايا النسبية في الاقتصاد السعودي.


لقد تجاوزت المملكة العربية السعودية في مجال التنمية السقف المعتمد لإنجاز العديد من الاهداف التنموية التي حددها (اعلان الالفية) للأمم المتحدة عام (2000).

كما انها على طريق تحقيق عدد اخر منها قبل المواعيد المقترحة. ومما يميز التجربة السعودية في السعي نحو تحقيق الاهداف التنموية للالفية الزخم الكبير في الجهود المتميزة بالنجاح في الوصول الى الاهداف المرسومة قبل سقفها الزمنية المقررة، والنجاح بإدماج الاهداف التنموية للالفية ضمن اهداف خطة التنمية الثامنة، وجعل الاهداف التنموية للالفية جزءاً من الخطاب التنموي والسياسات المرحلية وبعيدة المدى للمملكة.

ولقد سررت خلال زياراتي لمناطق المملكة بما حظيت به من تنمية شاملة، بيد انني لاحظت ان بعض المناطق تحتاج الى مزيد من العناية والاهتمام بغية تحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة، وهذا ما نعمل على تحقيقه.

لقد سخرنا ما تحقق من فائض ايرادات الميزانية في السنوات الثلاث الماضية لتخفيض الدين العام حيث انخفض من (660) بليون ريال عام 23/1424هـ يمثل بنسبة (82%) من الناتج المحلي الاجمالي الى (366) بليون ريال عام (26/1427هـ) يمثل نسبة (28%) من الناتج المحلي الاجمالي. كما تم اعتماد عدد من البرامج والمشاريع التنموية، اضافة لما هو وارد في الخطة الخمسية الثامنة وفي ميزانية الدولة، وشملت هذه البرامج والمشاريع مشاريع المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، وتحسين البنية التحتية، والرعاية الصحية الاولية، والتعليم العام والعالي والفني، والاسكان الشعبي، ورفع رؤوس اموال صناديق التنمية. كما تم تعزيز احتياطيات الدولة، ودعم صندوق الاستثمارات العامة. وتحمل ميزانية العام الحالي تباشير الخير لكل مواطن حيث تم تخصيص مبالغ كبيرة منها لتحقيق نقلة نوعية في مجال تنمية القوى البشرية والتي تمثل الدعامة الأساسية للتنمية الشاملة، وفي مجال الرعاية الصحية والاجتماعية ومن ذلك زيادة مخصصات الأيتام والمعوقين واختصار الاطار الزمني للقضاء على الفقر.

تعزيز البعد السياسي في تداول الحكم

وفي المجال السياسي تم اصدار نظام هيئة البيعة لتعزيز البعد المؤسسي في تداول الحكم، وبدأت المجالس البلدية تمارس مسؤولياتها المحلية بعد انتخابات نزيهة ومشرفة، وزاد عدد مؤسسات المجتمع المدني وبدأت تسهم في مدخلات القرارات ذات الابعاد الاجتماعية والاقتصادية، وتم تشكيل هيئة حقوق الانسان واصدار تنظيم لها وتعيين أعضاء مجلسها، وقام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بدوره في نشر ثقافة الحوار في المجتمع، وساهم في تشكيل مفاهيم مشتركة بشأن النظرة الى التحديات التي تواجه المجتمع وكيفية التعامل معها.

إن السنة المقبلة سوف تشهد المزيد من التحديات، كما ستشهد المزيد من الفرص، وسوف تستمر الدولة -بعون الله- في نهجها التنموي التطويري في الداخل، ومن المأمول -بإذن الله- أن تشهد الفترة القادمة انطلاقة عدد من المشاريع الوطنية الهامة، أذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، المشروع الشامل لتطوير التعليم، والمدن الاقتصادية الكبرى، ومنظومة العلوم والتقنية، وهيكلة القضاء وتطويره، وانشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد، ومكافحة البطالة بإعطاء السعوديين المؤهلين الأولوية في التوظيف، والتوسع في التدريب ونشر ثقافة العمل.

ولن نقف عند هذا الحد من التطور السياسي، ذلك أن التطور عملية مستمرة تحكمها ظروف ومراحل التطور الاجتماعي في الدولة. لذا سنواصل التطوير وسنأخذ بمبادئ الحكم الرشيد في ادارة الدولة والمجتمع، وسنعمل كل ما فيه خير الدين، ومصلحة الوطن والمواطن ان شاء الله.

المنطقة والتحديات الخطيرة

أيها الأخوة الكرام: لا يخفى عليكم أن منطقتنا تجتاز مرحلة خطيرة تتعدد فيها الصراعات وتتعاقب الازمات، وتتنامى التدخلات، مما أوجد حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، الأمر الذي استوجب ان تضاعف دبلوماسيتنا السعودية جهودها على الساحتين الاقليمية والدولية، عبر انتهاج الحوار والتشاور وتغليب صوت العقل والحكمة، في سبيل درء التهديدات والمخاطر والحيلولة دون تفاقهما، والعمل على تهدئة الأوضاع وتجنب الصراعات المدمرة، وحل المشاكل بالوسائل السلمية وذلك وفق ما تفرضه تعاليم ديننا الحنيف ويمليه ضميرنا وشعورنا بالمسئولية.

وقد اضطلعت المملكة العربية السعودية خلال هذه الفترة الحرجة بمسؤوليتها، خاصة وان المملكة قد استضافت القمة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة، وتسلمت رئاسة قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض، ورئاسة الدورة الحالية للقمة العربية التي عقدت في الرياض كذلك. وأضحى من واجب المملكة وهي تحرص على اصلاح احوال العرب والمسلمين وجمع كلمتهم أن تبادر قبل غيرها الى صياغة دور فاعل خليجيا، وعربيا، واسلاميا، لكي تتمكن من تفعيل أسس التعاون في سبيل الحفاظ على هوية الأمة العربية والاسلامية، والدفاع عن قضاياها، وصيانة مصالحها، والتصدي لأخطار الفتنة والانقسام والصراع التي تهدد كيانها، ويأتي في مقدمتها تصاعد الفتنة بين المذاهب الاسلامية وخاصة بين الشيعة والسنة واشعال فتيل النزاع الطائفي في أماكن مختلفة من عالمنا الاسلامي وخاصة ما يحدث في العراق ولبنان.

واستشعارا من المملكة العربية السعودية لأهمية مكانتها ودورها في العالم الاسلامي والعربي، فقد حرصت دوما على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية والاسلامية الاخرى، ووقفت دوما على مسافة واحدة من جميع المذاهب والفرق والطوائف التي تتشكل منها مجتمعات الدول الاخرى، وكانت دوما داعية الى الحوار والتفاهم والمصالحة في أي منطقة تظهر فيها بذور الفتنة والانقسام.

تطلعات المواطن الخليجي

أيها الأخوة الكرام: لقد كانت قمة (الشيخ جابر) -رحمه الله- فرصة لمراجعة مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتقريب بين تطلعات المواطن الخليجي نحو المجلس وما تم تحقيقه بالفعل من انجازات في التكامل الخليجي.

إن تطلعات المواطن الخليجي نحو تفعيل العلاقات البينية وتحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، وحصوله على المواطنة الاقتصادية في كل دول المجلس تطلعات مشروعة تمثل الغاية التي ينشدها المجلس. ولقد تبنت قمة (الشيخ جابر) ما يلبي هذه التطلعات حيث دفعت باتجاه تفعيل الاتحاد الجمركي، واستكمال السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد النقدي، كما عملت على تعزيز التعاون والتكامل في مجالات استراتيجية اخرى لا تقل اهمية. وسوف نعمل مع اخوتنا قادة دول مجلس التعاون على تذليل العقبات التي تعترض مسيرة المجلس، وتنشيط قوى الدفع باتجاه التكامل، ان احتلال رفاهية المواطن مكان الصدارة في اولويات الحكومات الخليجية، وبروز التحديات الاقليمية التي تحيط بدول مجلس التعاون، وظهور التكتلات الدولية تجعل لا خيار لنا الا خيار التعاون والتكامل فيما بيننا.

فلسطين ولبنان

وفي المجال العربي تبقى القضية الفلسطينية قضيتنا، وقضية العرب الاولى، ومحور تحرك المملكة السياسي على الساحات الاقليمية والدولية، وقد شكلت لنا الاحداث التي شهدتها الساحة الفلسطينية الداخلية قلقاً بالغاً كما هو الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية، وذلك لما يمثله تفاقم النزاع الداخلي واستمراره من تأثير سلبي على القضية، والمطالبة بالحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة. من هذا المنطلق دعونا الى اجتماع الاشقاء الفلسطينيين في الرحاب الطاهرة لمكة المكرمة حقنا للدماء وتوحيداً للصف، ونحمد المولى- عز وجل- على ما توصل اليه الأخوة الفلسطينيون من اتفاق بمحض ارادتهم، وما نجم عنه من تشكيل لحكومة الوحدة الوطنية، وندعو الله- عز وجل- بالتوفيق لهذه الحكومة في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه شعبها وتجاه عملية السلام في المنطقة. وستظل القضية الفلسطينية محور جهودنا بغية الوصول للحل السلمي العادل والشامل والدائم، وفق قرارات القمم العربية التي اكدت على انتهاجها للسلام كخيار استراتيجي، ومشروع السلام الشامل الذي اجمعت عليه الدول العربية في قمة بيروت واكدته القمم العربية اللاحقة خاصة قمة الرياض الاخيرة.

لقد كانت الاضطرابات الداخلية التي شهدتها الساحة اللبنانية مصدر قلق كبير لنا، فتداعياتها السلبية تهدد لحمة لبنان وشعبه الشقيق، بل وسيادته واستقلاله ارضاً وشعباً، وهو امر له تداعياته على المنطقة واستقرارها وامنها، خاصة في ظل ما عاناه هذا البلد العربي على قلوبنا من تجربة أليمة لا زالت ماثلة في اذهاننا لحرب اهلية طاحنة أكلت الاخضر واليابس. الامر الذي استوجب التحرك السريع لاحتواء الازمة ونزع فتيل الانفجار، عبر سياسة التحاور والتشاور مع كافة الفرقاء اللبنانيين بدون استثناء ومع عدد من دول المنطقة بهدف تقريب وجهات النظر، والابتعاد عن التصعيد فعلاً وقولاً. وندعو الاشقاء اللبنانيين الى استثمار اجواء التهدئة لمعالجة خلافاتهم بموضوعية عبر الحوار والتفاهم بين جميع الفئات والطوائف، وتغليب صوت الحكمة والعقل حفظاً لسلامة لبنان ووحدته الوطنية، وصونا لاستقلاله وسيادته ووحدة اقليمه. وسوف لن ندخر جهداً في سبيل دعم اقتصاد لبنان، واعادة اعماره على المستويين الثنائي والدولي.

العراق والسودان والصومال

واخالنا جميعاً نحمل نفس مشاعر الآسى والألم لما يمر به العراق، هذا البلد الاصيل، وما يعانيه من تدهور امني يحصد العديد من الارواح البريئة، وما يتعرض له من زرع لبذور الفتنة وبث الشقاق بين ابنائه، وما يواجهه من دعوات مستترة للتقسيم والتفتيت. وقد حرصت المملكة على المشاركة في جميع اللقاءات والمؤتمرات، والاجتماعات الاقليمية والعربية والدولية، يهدف مؤازرة الجهود الرامية الى اعادة الامن والاستقرار للعراق، وتكريس وحدته الوطنية على مبادئ المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات، والمشاركة في الثروات، بين كافة ابناء العراق بمختلف مذاهبهم واعراقهم واطيافهم السياسية، ليعيش العراقيون في ظل عراق مستقل موحد الاقليم كامل السيادة، عراق يكون لشعبه الكلمة العليا في تقرير مستقبله بمنأى عن أية تدخلات خارجية.

وفيما يخص قضية دارفور، فقد حرصنا على هامش القمة العربية التي عقدت في الرياض، على دعوة الاخوة في القيادة السودانية الشقيقة، ممثلة في فخامة الاخ الرئيس عمر البشير، بالاجتماع بالامين العام للامم المتحدة، وبحضور الاطراف الافريقية المعنية، ونرجو ان يكون ذلك الاجتماع خطوة ايجابية نحو الوصول الى اتفاق حول قضية دارفور. وفي الشأن الصومالي، فقد دعونا جميع الاطراف المتنازعة في الصومال الشقيق، لاجتماع لحل مشاكلهم، ورحبنا بقدومهم- اذا رغبوا- للمملكة، من اجل هذا الهدف، ونأمل ان يؤدي ذلك الى اعادة الاستقرار في الصومال.

الملف النووي

ايها الاخوة الكرام:

لقد برزت ازمة الملف النووي في المنطقة لتشكل عبئا جديداً على ازماتها المتلاحقة، وقد حرصت الدبلوماسية السعودية بالعمل على معالجة هذا الملف معالجة سلمية تتسم بالعقلانية والموضوعية، وتتجنب لغة التشنج والتوتر، وتهدف الى ضمان خلو منطقة الخليج والشرق الاوسط من جميع اسلحة الدمار الشامل، مع كفالة حق دول المنطقة في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم استثناء أي دولة في المنطقة من تطبيق هذه المعايير بما في ذلك اسرائيل. وقد اتخذنا في القمة السابعة والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض قراراً استراتيجياً بادخال التقنية النووية في دول المجلس، وسوف نقدم بمشيئة الله تعالى لدول المنطقة والعالم نموذجاً يحتذى به للاستثمار السلمي لهذه الطاقة في تنمية دولنا، وفق اعلى معايير السلامة الدولية وقوانينها، بمنأى عن اخطار اساءة استخدامها عسكرياً او تأثيرها على شعوبنا وبيئتنا.

السياسة الخارجية

ان سياسة المملكة الخارجية تنطلق من قناعات راسخة بضرورة السعي المستمر، دون كلل، في سبيل تحقيق وحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين الدول العربية، وترسيخ قيم الاخوة الاسلامية بين جميع المسلمين بمختلف اوطانهم ومذاهبهم بعيداً عن شرور الفتن والفرقة، ومد جسور التفاهم والتعاون مع كل الشعوب والدول المحبة للسلام بما يرسخ مبادئ الشرعية الدولية ويؤكد تحاور وتفاعل مختلف الحضارات والثقافات.

ايها الاخوة الكرام: ان المملكة العربية السعودية تدرك مسؤولياتها الدولية تجاه حفظ السلام الدولي، وتعزيز التعاون والتقارب بين الدول والشعوب. ومن هذا المنطلق قمت بزيارات خلال الفترة الماضية لعدد من الدول الآسيوية الاسلامية والصديقة، حيث شملت زياراتي كلاً من جمهورية الصين الشعبية، وجمهورية الهند، واتحاد مملكة ماليزيا، وجمهورية باكستان الاسلامية. وساهمت هذه الزيارات في دفع مسيرة العلاقات مع هذه الدول من خلال التوقيع على اتفاقيات عديدة شملت الجوانب الاقتصادية، والامنية، والثقافية، والعلمية، كما تم تبادل الآراء مع قادة هذه الدول بشأن القضايا الاقليمية.

توسيع العلاقات شرقاً

ان توسيع إطار علاقات المملكة بالاتجاه شرقاً املته اعتبارات المصلحة الوطنية للمملكة والتطورات التي حصلت في طبيعة المنتظم السياسي الدولي. فالمملكة تمثل اكبر شريك تجاري لجمهورية الصين الشعبية في غرب آسيا وشمال افريقيا، في حين تعد جمهورية الهند رابع شريك تجاري للمملكة، يضاف الى ذلك تأثير كل من الصين والهند في السياسات الاقليمية والدولية. في حين تربطنا مع اتحاد مملكة ماليزيا وجمهورية باكستان الاسلامية رابطة الدين المشترك، بالاضافة الى الروابط الدبلوماسية والاقتصادية. كما قمت بزيارة للجمهورية التركية وتوجت هذه الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتي تهدف الى تعميق العلاقات بين بلدينا وفي ذلك تعزيز للتعاون والتقارب الاسلامي.

لقد اصبحت دبلوماسية القمة في عالم اليوم وسيلة فاعلة لتعزيز العلاقات بين الدول واداة لتحقيق السلام الدولي. ومن هذا المنطلق ستتكرر- إن شاء الله- هذه اللقاءات مع قادة الدول الصديقة لما في ذلك من تحقيق للمصلحة الوطنية المشتركة وتعزيز للتعاون الدولي.

اسعار النفط

وفي مجال البترول تدرك المملكة العربية السعودية مسؤولياتها الدولية وتعمل على تحقيق اسعار عادلة لهذه المادة تراعي فيها مصلحة المنتج والمستهلك، كما تسعى المملكة الى تعزيز طاقتها الانتاجية من البترول لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه التنمية الوطنية ومتطلبات الاقتصاد العالمي.

ان السلام العالمي يواجه تحدياً جديداً غير مألوف، يتمثل بالصدام الثقافي بين الامم. وهذا التأجيج لصدام الثقافات وما يصاحبها احياناً من مس بمقام الرسل والانبياء من شأنه ان يزيد من التنافر بين شعوب المعمورة والعداء بين الامم. ان المصلحة الانسانية وتعزيز السلام العالمي يطالبان التصدي لهذه المفاهيم السلبية بكل السبل والدفع باتجاه موقف دولي مشترك يسعى الى تعزيز التعاون والتآلف بين شعوب المعمورة ويصون القمم والمقدسات ويحفظ مقام الرسل والانبياء. ايها الاخوة الكرام: ان المملكة العربية السعودية دولة محبة للسلام تنشد العدل، وتحترم حقوق الانسان وتعمل على تسخير ما حباها الله بمن نعم عديدة لتحقيق تطلعات شعبها وتطلعات الشعوب العربية والاسلامية ضمن مفهوم انساني مشترك يجمعها مع كل الشعوب المحبة للخير والسلام. وفي الختام اسأل الله ان يحفظ بلادنا، ويديم عليها نعمة الامن والاستقرار انه على كل شيء قدير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  _ رد مع اقتباس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

عناوين مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رقم الفاكس الخاص بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله أســايـ][ تـعـاندنــﮯ ][ــرهـَا عسير العــام 5 (س 02:21 مساءً) 05/06/2009
بيان بأسماء جائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الثانية 1429هـ ، 2008م الشاعرة/ ريم عسير العــام 0 (س 10:21 مساءً) 10/03/2009
محاولات لأغتيال خادم الحرمين الملك عبدالله البارونه عسير العــام 13 (س 01:30 مساءً) 18/01/2009
بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز(حفظه الله) سفيرالهلال عسير الرياضة 6 (س 06:23 مساءً) 23/03/2008
موقع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله سعد المالكي الإعلانات التجارية وعرض السلع 0 (س 01:34 صباحاً) 31/10/2007


الساعة الآن .


منتديات عسير
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظه لموقع عسير
==================

2020