لحجز مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
 

آخر 14 مشاركات
عضوا عليها بالنواجذ نظام نواب العشائر في عسير
وفاة ابن الشيخ أحمد الجرفان اللواء الركن العلكمي يترجل عن صهوة جواده ..
حوافز الصفوف الاولية سؤال؟؟
سلام مليونين والثالث يقسما ( مقطع صوت ) هل نستطيع محاربة الفساد
للاسف الوضع كما هو جمعية البر بأبها عطاء وإحسان
وفاة الاستاذ والمربي الفاضل مفرح بن احمد ال مفرح السلام عليكم بعد طول غياب
ذكريات أبها وأهل أبها(بالصور) من عهد الثمانينات... كيف يتم المحافظه على المووروث الشعبي؟
 
العودة   منتديات عسير > ~*¤ô§ô منتديات عسير العامة ô§ô¤*~ > عسير القسم الإسلامي > - الدعوة إلى الله ، والفقه والمواعظ والإرشاد ، والتغطيات والمقالات : > - مواسم الطاعات والعبادات :
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم (س 12:41 AM) 26/09/2004, رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الصعيدي
عضو جديد

الصورة الرمزية الصعيدي





  

 

الصعيدي غير متواجد حالياً


موضوع سلسلة البدع والمحظورات في شهر شعبان

إن الحمد لله ؛ نحمده , ونستعينه , ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد :
فإن أحسن الحديث كلام الله , وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم , وشر الأمور محدثاتها , وكل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلاله , وكل ضلالة في النار .
لقد تنبه أهل العلم منذ فجر الإسلام على خطورة البدع ؛ فأفردوها بالتصنيف في مؤلفات جليلة قيمة ذات قيمة علمية عقدية ومنهجية عظيمة , لا يقدّرها حق قدرها إلا من غاص في أحشائها , وسبر غورها ؛ فذاق نسغها , واستنبط فوائدها , وأجراها أنهاراً يرتوي من سلسبيلها النمير ومعينها الزلال الذي لا ينضب إخوان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا به واتبعوا النور الذي جاء به وعزّروه , ووقروه على الرغم أنهم لم يروه , ولم يدركوه , ولكنهم وجدوه بنقل العدول الثقات الأثبات في صحف السنة المنشّره ؛ فصحبوا أنفاسه . ( من مقدمة كتاب البدعة وأثرها السيء )
فلا يشك مسلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفارق الدنيا ويلتحق بالرفيق الأعلى إلا بعد
أن أكمل الله هذا الدين الحنيف , قال تعالى : (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) , وجعل رسوله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين , قال تعالى : (( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما )) , وأن هذا الدين المؤسس على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح لكل زمان ومكان , كفيل بكل ما يحتاجه البشر , لذلك أمرنا الله باتباعه , فقال تعالى : (( وأنّ هذا صراط مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصّاكم به لعلكم تتقون )) , وأمرنا أن نطيع رسوله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى : (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فا نتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) , وأمرنا أن برد كل ما يقع فيه النزاع إليه سبحانه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم , فقال تعالى : (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )) .
فما دام أن الدين كامل , وليس في حاجة إلى زيادة , فلا حاجة إذن لإحداث البدع في الدين , والتقرب بذلك إلى الله رب العالمين , فمن أحدث بدعة واستحسنها فقد أتى بشرع زائد , واتهم الشريعة بالنقص , وكأنه استدرك على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم , وكفى بذلك جرماً وقبحاً .
ولكن اعداء الإسلام , ومن يغيظهم انتشاره , حسّنوا لبعض الناس بعض البدع , وأظهروها بمظاهر برّاقة خادعة , وكسوها بمظهر الزهد , والتقرب إلى الله , ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم , وقصدهم كله إفساد دينهم , ومزاحمة المشروع بالمبتدع , حتى تكون السنن مستغربة , والبدع تقوم مقامها !!.
وقد روّج لهذه البدع دعاة السوء , وأرباب الطرق الصوفية الذين جعلوا من ذلك سبيلاً إلى رئاسة الناس , وكسب الأموال , حتى انتشرت في العالم الإسلامي انتشار النار في الهشيم , وصار عامة الناس يعدّونها أموراً مشروعة يجب المحافظة عليها , مع تركهم لكثير من السنن المشروعة !!.
ولزوم السنة ومحاربة البدعة وأهلها من الأمور التي تجب على عامة المسلمين , وعلى العلماء وطلاب العلم خاصة . ( من مقدمة البدع الحولية ) .
ومن هذا المنطلق أحببت المشاركة بهذا البحث وغيره من البحوث العلمية النافعة حتى ينشر الخير والسنة ويضمحل الباطل والبدعة بإذن الله تعالى .
فأشرع في هذا البحث متوكلاً على الله :
أولاً : تعريف البدعة:
1- البدعة لغة :
قال ابن منظور : ( بدع الشيء يبدعه بدعاً وابتدعه ؛ أنشأه وبدأه , والبديع والبدع : الشيء الذي يكون أولاً ) .
وفي التنزيل : (( قل ما كنت بدعاً من الرسل )) أي : ما كنت أول من أرسل , قد أرس قبلي كثير , وجئت على فترة منهم .
ويقال لمن أتى بأمر لم يسبقه إليه أحد : أبدع وابتدع وتبدّع ؛ أي : أتى ببدعة , ومنه قوله تعالى : (( ورهبانية ابتدعوها )) .
قال أبو بكر الطرطوشي رحمه الله : ( هذه الكلمة من الاختراع , وهو الشيء يحدث من غير أصل سابق , ولا مثلاً احتذى , ولا ألف مثله .
ومنه قوله تعالى : (( بديع السموات والأرض )) وقوله : (( قل ما كنت بدعاً من الرسل )) ؛ أي : لم أكن أول رسول إلى أهل الأرض .
وهذا الاسم يدخل فيما تخترعه القلوب , وفيما تنطق به الألسنة , وفيما تفعله الجوارح ا . هـ ( البدع والحوادث ص40 ) .
فمما ... يتبين : أن البدعة اسم هيئة من الابتداع , وهي كل ما أحدث على غير مثال سابق , وهي تستعمل في الخير والشر إلا أنها أكثر ما تستعمل عرفاً في الذم . كما نص على ذلك ابن الأثير في النهاية

2- البدعة شرعاً :
وأفضل ما قيل فيها وأحسنها وأوضحها وأجمعها هو ما أختاره الإمام الشاطبي رحمه الله قال : (( فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية , يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه )) ا . هـ ( الاعتصام 1 / 37 ) .

ثانياً : أقسام البدع :-
1- بدعة حقيقية وإضافية
2- بدعة عادية وتعبدية
4- بدعة فعلية وتركية
5- بدعة اعتقادية وعملية
6- بدعة كلية وجزئية
7- بدعة بسيطة ومركبة
8- بدعة مكفرة وغير مكفرة
سأذكر بعض هذه الأنواع وأترك الباقي خشية الإطالة إلى مقال آخر إن شاء الله تعالى .
1- البدعة الحقيقية :
قال الشاطبي رحمه الله : (( هي التي لم يدل عليها دليل شرعي لا من كتاب , ولا سنة , ولا إجماع , ولا استدلال معتبر عند أهل العلم , لا في الجملة ولا في التفصيل ...)) ا . هـ( الاعتصام 1 / 286 ) .
والبدعة الحقيقية أكثر وأشهر في الناس وكانت من الوضوح بحيث لا تخفى على أحد .
ومن أمثلتها :
تحريم الحلال من طعام ولباس معين مما أباحه الله , وكذلك تحريم التزوج بالنساء , وتحريم النوم بالليل , وقد قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم )) .
وكذلك تحليل الحرام , كقتل النفس التي حرم الله , والزنا , والربا , وشرب الخمر , وغيرها من المحرمات .
وكذلك من البدع الحقيقية إنكار حجية السنة , أو ادعاء النبوة , أو ادعاء الوحي وغيرها كثير .
قال الشاطبي رحمه الله : (( فإن البدعة الحقيقية , أعظم وزراً , لأنها التي باشرها المنتهي ] أي : المواقع لها [ بغير واسطة , ولأنها مخالفة محضة , وخروج عن السنة ظاهر ؛ كالقول بالقدر , والتحسين والتقبيح , والقول بإنكار خبر الواحد , وإنكار الإجماع , وإنكار تحريم الخمر , والقول بالإمام المعصوم , وما أشبه ذلك ....)) ا. هـ ( الاعتصام 1 / 171 ) .

2- البدعة الإضافية :
قال الشاطبي رحمه الله : (( هي التي لها شائبتان :
إحداهما : لها من الأدلة متعلق , فلا تكون من تلك الجهة بدعة .
والأخرى : ليس لها متعلق , إلا مثل ما للبدعة الحقيقية ] أي : أن لها شبه عارضة , وليست أدلة شرعية [ .
فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين , وضعنا له هذه التسمية , وهي : ( البدعة الإضافية ) , أي : أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة ؛ لأنها مستندة إلى دليل ( لكنه دليل عام ) , وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة ؛ لأنها مستندة إلى شبهة , لا إلى دليل , أو غير مستندة إلى شيء .
والفرق بينهما من جهة المعنى : أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم , ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم عليها , مع أنها محتاجة إليه , لأن الغالب وقوعها في التعبدات , لا في العادات المحضة )) ا . هـ (الاعتصام 1/ 286 ) .
ومن أمثلة البدعة الإضافية :
1- صلاة الرغائب :
وهي اثنتا عشرة ركعة من ليلة الجمعة الأولى من شهر رجب بكيفية مخصوصة وفي زمن مخصوص , وقد قال العلماء : إنها بدعة منكرة قبيحة , وكذا صلاة شعبان . ( تبيين العجب ص 47 ـ 51 ) .
كما ... معنا في ((سلسلة البدع والمحظورات في شهر رجب )) .
ووجه كونها بدعة إضافية : أنها مشروعة من وجه وغير مشروعة من وجه آخر , فأنت إذا نظرت إلى أصل الصلاة , تجدها مشروعة , وإذا نظرت إلى ما عرض لها من التزام الوقت المخصوص والكيفية المخصوصة والشهر المخصوص واليوم المخصوص , تجدها بدعة منكرة .
فهي مشروعة باعتبار ذاتها أي : الصلاة مشروعة , وبدعة منكرة باعتبار ما عرض لها من تخصيص وصفة .
قال النووي رحمه الله في الفتاوى ص26 : (( صلاة رجب وشعبان بدعتان قبيحتان مذمومتان )) ا . هـ .

2- الصلاة والسلام من المؤذن عقب الأذان مع رفع الصوت بهما , وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان , فإن الصلاة والسلام مشروعان باعتبار ذاتهما , لكنهما بدعة باعتبار ما عرض لهما من الجهر وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان .
قال ابن حجر الهيثمي رحمه الله عن الصلاة والسلام عقب الأذان بالكيفية المذكورة ؟ فقال : (( الأصل سنة , والكيفية بدعة )) ا .هـ (الفتاوى الكبرى 1 / 131 ) .
إذاً هو بدعة إضافية كصلاة الرغائب وصلاة النصف من شعبان , فهو باعتبار ذاته مشروع , وباعتبار كيفيته غير مشروع بل هو بدعة منكرة .

3- تخصيص يوم لم يخصه الشرع بصوم , أو ليلة لم يخصها الشارع بقيام , فالصوم في ذاته مشروع , وتخصيصه بيوم مخصوص لم يخصه الشارع به بدعة منكرة , وقيام الليل في ذاته مشروع , وتخصيصه بليلة لم يخصها الشارع به بدعة منكرة كقيام وصيام ليلة النصف من شعبان .

والأمثلة على ذلك كثيرة جداً نخلص منها :
أن المسلم يجب أن يعلم أن من ينكر البدع المذكورة , إنما ينكرها بالإعتبار الثاني وليس الأول أي : من جهة الابتداع .
فما تسمعه من بعض الجهلة أن فلاناً العلم أو طالب العلم ينكر الذكر أو الدعاء أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو قراءة القرآن ....الخ :
هو كلام نشأ عن جهل في الدين , أو عن هوى متبع يريد صاحبه التنفير عن صاحب القول المنكر للبدعة , فهو إما جاهل أو متجاهل نعوذ بالله منهما .
فعلى هذا فلا يجوز التقرب إلى الله بعبادة مشروعة من وجه وممنوعة من وجه آخر كما يفعل أصحاب البدع الإضافية , فالتقرب إلى الله يجب أن يكون بمحض المشروع باعتبار ذاته وكيفيته وذلك للأحاديث الكثيرة أذكر منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) .
فالمبتدع بدعة إضافية قد خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً , وهو يرى أن الكل عمل صالح مقبول فأنا له ذلك .
حتى يتوفر في العمل شرطان :
1- ألإخلاص لله عز وجل في هذا العمل
2- أن يكون موافقاً لما جاء به الهادي البشير والسراج المنير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فيكون العمل مقبولاً عند الله بفضل من الله أسأل الله ألإخلاص في القول والعمل وأن يوفقنا إلى التمسك بدينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطنا وأن يحيينا عليها ويمتنا عليها غير مبدلين . اللهم آمين .
يتبع إن شاء الله




التوقيع

قيل لأبي بكر بن عياش – رحمه الله - :
يا أبا بكر من السني؟
قال: الذي إذا ذكرت الأهواء لم يتعصب لشيء منها.

  _ رد مع اقتباس
قديم (س 12:15 AM) 27/09/2004, رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الصعيدي
عضو جديد

الصورة الرمزية الصعيدي





  

 

الصعيدي غير متواجد حالياً


موضوع

ثالثاً : بدعة الإحتفال بليلة النصف من شعبان :
قال تعالى : (( حم . والكتاب المبين . إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين )) .
قال الطرطوشي رحمه الله في الحوادث والبدع ( ص 128ـ133 ) : (( اعلموا رحمكم الله ـ أن لأهل العلم في هذه الليلة قولين :
قال بعضهم : هي ليلة النصف من شعبان , واستدلوا بما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا كان ليلة النصف من شعبان ؛ فقوموا ليلتها , وصوموا يومها فإن الله تعالى ينزل لغروب الشمس إلى السماء الدنيا , فيقول : ألا مستغفر فأغفر له ؟ ألا مبتلىً فأعافيه ؟ ألا مسترزق فأرزقه ؟ ألا كذا ؟ ألا كذا ؟ ....حتى يطلع الفجر )) رواه ابن ماجه والبيهقي في الشعب وابن الجوزي في العلل المتناهية .
وفي سنده ابن أبي سبرة , متروك الحديث , ورماه بعضهم بالوضع , قال الألباني رحمه الله الحديث موضوع انظر ضعيف الجامع حديث رقم ( 652 ) , والضعيفة ( 2132 ) .
ثم قال الطرطوشي رحمه الله : وهذا مذهب عكرمة رحمه الله مولى ابن عباس رضي الله عنهما ؛
قال : (( هي ليلة النصف من شعبان , يبرم فيها أمر السنة , وينسخ ألأحياء من الأموات , ويكتب الحاج , فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد )) رواه ابن جرير ( 25 / 109 ) .
وروى عثمان بن المغيرة ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان , حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له , ولقد خرج اسمه في الموتى )) رواه ابن جرير والبيهقي في الشعب من قول ابن المغيرة وليس بمرفوع !
قال ابن كثير : ( حديث مرسل , ومثله لا تعارض به النصوص ) .
وقال قتادة , وابن زيد , ومجاهد , والحسن , وأبو عبد الرحمن السلمي وأكثر علماء العراق : (( هي ليلة القدر , أنزل الله تعالى القرآن في ليلة القدر , من أم الكتاب إلى السماء الدنيا , ثم أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم في الليالي والأيام .
وعلى هذا قول علماء المسلمين )) ا . هـ
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : (( يقول الله تعالى مخبراً عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة , وهي ليلة القدر كما قال تعالى : (( إنا أنزلناه في ليلة القدر )) وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تعالى : (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن )) وقد ذكرنا الأحاديث الواردة في ذلك في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة , فإن نص القرآن أنها في رمضان ..))ا . هـ ( 4/ 137 )
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان ( 7 / 319 ) : (( فدعوى أنها ليلة النصف من شعبان لا شك أنها دعوى باطلة , لمخالفتها النص القرآني الصريح , ولا شك أن كل ما خالف الحق فهو باطل , والأحاديث التي يوردها بعضهم في أنها من شعبان المخالفة لصريح القرآن لا أساس لها , ولا يصح سند شيء منها كما جزم به بن العربي وغير واحد من المحققين , فالعجب كل العجب من مسلم يخالف نص القرآن الصريح بلا سند من كتاب ولا سنة صحيحة )) ا . هـ
قال الطرطوشي رحمه الله : (( قال ابن وضاح عن زيد ابن أسلم قال : (( ما أدركنا أحداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان , ولا يلتفتون إلى حديث مكحول , ولا يرون لها فضل على ما سواها )) .
وقيل لابن أبي مليكة : (( إن زياداً النميري يقول : إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر . فقال : ( لو سمعته وبيدي عصا ؛ لضربته )) وكان زياداً قاصّاً ا . هـ نفس المصدر السابق .

قال أبو شامة رحمه الله المتوفى سنة ( 665 هـ) : (( وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتاب ما جاء في شهر شعبان : قال أهل التعديل والجرح : ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث صحيح )) ا . هـ ( الباعث ص33 )
كما أنكر ذلك أكثر علماء الحجاز ومنهم عطاء وابن أبي مليكة وكذلك نقل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء المدينة , وهو قول أصحاب مالك وغيرهم , وقالوا ذلك كله بدعة منكرة .
قال الطرطوشي رحمه الله : (( أخبرني أبو محمد المقدسي ؛ قال : (( لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان , وأول ما حدثت عندنا في أول سنة ( 448 هـ) قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء , وكان حسن التلاوة , فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان , فأحرم خلفه رجل ثم انضاف إليهما ثالث ورابع فما ختمها إلا وهم في جماعة كثيرة !!
ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير , وشاعت في المسجد وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى , وبيوت الناس ومنازلهم ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا )) !
فقلت له : فأنا رأيتك تصليها في جماعة ؟
قال : (( نعم ؛ وأستغفر الله منها ))
قال : وأما صلاة رجب ؛ فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربع مئة , وما كنّا رأيناها ولا سمعنا بها قبل ذلك )) ا .هـ المصدر السابق .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله : (( وقد ورد في فضلها ـ ليلة النصف من شعبان ـ أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها , وأما ما ورد في فضل الصلاة فيها فكله موضوع كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم )) ا . هـ ( التحذير من البدع ص11 )
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : (( أن قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه , وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء الشام )) ا . هـ ( لطائف المعارف ص 145 ) .
وقد ذكرنا أن العلماء المعاصرين للقائلين بفضل هذه الليلة قد أنكروا عليهم ذلك ولو كان للمفضلين دليل صحيح لاحنجوا به على المنكرين عليهم , ولكن لم ينقل عنهم ذلك .
وإنما مستندهم في ذلك ما بلفهم من آثار إسرائيلية كما نقل ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله .
فمتى كانت الإسرائيليات مستنداً ؟! غفر الله للجميع وهدانا إلى طريق الحق وصراطه المستقيم .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : (0 وأما ما اختاره الأوزاعي رحمه الله من استحباب قيامها للأفراد واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول فهو غريب وضعيف , لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعاً لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله , سواءً فعله مفرداً أو في جماعة , وسواءً أسره أو أعلنه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها )) ا . هـ ( التحذير من البدع ص13 ) .
وقال ايضاً بعد أن ذكر جملة من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم حول ما ورد في ليلة النصف من شعبان :
(( ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم , يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها , وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر بل هو مما أحدث في الإسلام بعد عصر الصحابه رضي الله عنهم ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قوله تعالى : (( اليوم أكملت لكم دينكم )) وما جاء في معناها من الأحاديث , وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام منبين الليالي ولا تخصوا يومها بصيام من بين الأيام , إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم )) .
فلو كان تخصيص شيء من الليالي بشيء من العبادة جائزاً لكانت ليلة الجمعة أولى من غيرها لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تخصيصها بقيام من بين الليالي دل ذلك على أن غيرها من الليلي من باب أولى , فلا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان يشرع قيامها والاجتهاد فيها نبه صلى الله عليه وسلم على ذلك وحث ألأمة على قيامها وفعل ذلك بنفسه , كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من زنبه )) فلو كانت ليلة النصف من شعبان أو ليلة أو جمعة من رجب أو ليلة الإسراء والمعراج يشرع تخصيصها باحتفال أو بشيء من العبادة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأمة إليه , أو فعله بنفسه , ولو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة رضي الله عنهم إلى الأمة ولم يكتموه عنهم , وهم خير الناس وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاهم , وقد عرفت آنفاً من كلام العلماء أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب ولا في فضل ليلة النصف من شعبان , فعلم أن الاحتفال بهما بدعة محدثة في الإسلام , وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة بدعة منكرة ...)) ا.هـ
( التحذير من البدع ص15 ـ 16 ) .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
يتبع إن شاء الله



  _ رد مع اقتباس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

عناوين مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لبناني يعلم بدوي أصول البيع هههههه صدى النسيان إستــراحـــة عسيــــر 0 (س 10:09 AM) 02/08/2009
ربح البيع ابا الدحداح الضبياني مُـختارات منقولة 1 (س 07:48 PM) 02/04/2009
حول البدع وأنكارها ابوعبدالكريم - الدعوة إلى الله ، والفقه والمواعظ والإرشاد ، والتغطيات والمقالات : 1 (س 10:13 PM) 09/11/2008
البدع والرد العركي عسير الموروث الشعبي 2 (س 11:31 PM) 13/07/2007
سلسلة البدع والمحظورات في شهر رجب الصعيدي - مواسم الطاعات والعبادات : 3 (س 01:32 AM) 11/09/2004


الساعة الآن .


منتديات عسير
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظه لموقع عسير
============================

2020